السيد محمد حسين فضل الله
122
من وحي القرآن
العلاقات العامّة والخاصّة ، لا يمنع من تحمّل المسؤولية ومواجهة نتائجها في الدنيا والآخرة . * * * العقيدة المنحرفة لا تصنع الوحدة الروحية 2 - إن الارتباط بين الأفراد والجماعات ، على أساس العقيدة المنحرفة أو السلوك المنحرف ، لا يصنع الوحدة الروحية أو الرابطة المصيرية التي تجمع بينهم ، لتدفعهم إلى التضامن والمشاركة في نتائج المسؤولية دون تأفّف أو تذمر . . . ولعل السبب في ذلك هو أن الانحراف لا يخضع للفكر والصدق ، بل يخضع - غالبا - للمصلحة الذاتية وللعلاقات العاطفية ، مما يدفع الإنسان إلى التخلّي عن صاحبه عند أيّة إشارة للخطر الكبير ، أو أيّة صدمة بالمصير السيّئ ، فتكون النتيجة مزيدا من الملاعنة ، أو المزايدة ، في إلقاء كل طرف المسؤولية على الطرف الآخر . * * * تحليل الدعاة للمواقف العامّة للناس 3 - أن يعمل الدعاة إلى اللَّه - سبحانه - على التوسّع في التحليل للمواقف الكثيرة التي تندفع فيها التيارات الإلحادية أو الانحرافية إلى بعض مجتمعاتنا المسلمة ، ليتقبلها الناس بقوة ، بفعل القوة السياسية التي يمثلها دعاتها أو القوة الاقتصادية التي تدعمهم ، أو تحت تأثير القوة العسكرية التي تقاتل من أجل فرضها ، أو بفعل الإغراءات المادية والعاطفية ، أو القوة